محمد سالم محيسن
245
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
والكلمات الأربع ، يسكت عليها « حفص » وحده بخلف عنه . وجه السكت على الساكن قبل الهمز بجميع أحواله للتمكّن من النطق بالهمز ، لصعوبة النطق به لبعد مخرجه حيث تخرج الهمزة من أقصى الحلق ، وفيها صفتان من صفات القوّة ، وهما : الجهر ، والشدّة . ووجه السكت على حروف فواتح السور ، لبيان أن هذه الحروف مفصولة وإن اتصلت رسما ، وفي كل حرف منها سرّ من أسرار اللّه تعالى . ووجه السكت على الكلمات الأربع أن السكت يوضح معانيها أكثر من وصلها ، لأن وصلها قد يوهم معنى غير المراد . ووجه عدم السكت على كل ذلك ، لكونه الأصل . قال ابن الجزري : والسّكت عن حمزة في شيء وأل * والبعض معهما له فيما انفصل والبعض مطلقا وقيل بعد مد * أوليس عن خلّاد السّكت اطّرد قيل ولا عن حمزة . . . . . * . . . . . المعنى : هذا شروع من المؤلف رحمه اللّه تعالى في بيان الأشياء التي ورد السكت عليها ، وبيان مذاهب القراء في ذلك . وبدأ بالحديث عن « حمزة » ، ويفهم من هذه الأبيات أن « حمزة » وردت الروايات الصحيحة عنه بالسكت وعدمه ، وفي ذلك سبع روايات : الأولى : السكت على « شيء ، ولام التعريف » فقط . الثانية : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل » . الثالثة : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل ، والساكن الصحيح المتصل » . الرابعة : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل والساكن الصحيح المتصل ، والمدّ المنفصل » . الخامسة : السكت على « شيء ، ولام التعريف ، والساكن الصحيح المنفصل ،